عالم Counter Strike





لتتمكن من التحميل بسهولة
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل إن لم تكن لاعبا في المنتدى
يسعدنا أن تنضم للاعبي الكونتر سترايك العرب
شكرا
إدارة المنتدى

... تابعنا على صفحة الفيسبوك ...

عالم Counter Strike

أكبر منتدى عربي للعبة العالمية Counter Strike


فتى مكه المدلل

شاطر

RenzO
عضو الشرف
عضو الشرف

إسم اللاعب : RenzO
البلد : الجزائر
المشاركات المشاركات : 603
نقاط التميز نقاط التميز : 1345
خبرة اللعب خبرة اللعب : 16/20
العمر العمر : 23
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 08/08/2011
السمعة : 6

default فتى مكه المدلل

مُساهمة من طرف RenzO في السبت أغسطس 13, 2011 5:03 pm

أول سفير بالاسلام ... مُصعب بن عمير
هذا الرجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وهو غرة فتيان قريش , و أوفاهم جمالا وشبابا ..
يصفه المؤرخون والرواة شبابه فيقولون " كان أعطر أهل مكه " ولد فى النعمة وغذىَ بها وشب تحت خمائلها ولعل لم يكن من بين فتيان مكه من ظفر بتدليل أبويه مثل ما ظفر " مُصعب بن عمير " .
ذلك الفتى الريان المدلل المنعم حديث حسان مكة ولؤلؤة ندواتها ومجالسها أيمكن ان يتحول من أساطير الايمان والفداء ... ؟
ما أروعه نبأ ... نبأ " مُصعب بن عمير " أو " مُصعب الخير " كما لقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم انه واحد من أولئك الذين صاغهم الاسلام ورباهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

فمن هو هذا الفتى وماذا كانت قصته ؟؟؟

لقد سمع الفتى ذات يوم ما بدأ أهل مكه عن محمد الامين صلى الله عليه وسلم .. " محمد " الذى يقول أن الله أرسله بشيرا ونذيرا وداعيا الى عبادة الله الواحد الاحد .
وحين كانت مكه تمسى وتصبح ولا همَ لها ولا حديث يشغلها الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه الجديد الذى يدعو اليه , وكان فتى قريش المدلل أكثر الناس استماعا لهذا الحديث ذلك أنه كان على الرغم من حداثة سنه كان زينة المجالس والنداوت , تحرص كل ندوه أن يكون مصعب بين شهودها وذلك إن أناقته ومظهره ورجاحة عقله كانت من خصال " ابن عمير " تفتح له القلوب والابواب .
ولقد سمع فيما سمع أن الرسول ومن آمن معه يجتمعون بعيدا عن فضول قريش وأذاها ... هناك على الصفا فى بيت " الارقم بن أبى الارقم " فلم يطل به التردد ولا التلبث والانتظار , بل صحب نفسه ذات مساء الى دار الارقم تسبقه أشواقه ...
هناك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتقى بأصحابه فيتلو عليهم القرأن ويصلى معهم لله العلى القدير .. ولم يكد مصعب يأخذ مكانه حتى بدأت الايات تنساب من قلب الرسول عليه الصلاة والسلام متألفة على شفتيه ثم آخذة طريقها الى فؤاد " ابن عمير " حتى كان فؤاده فى تلك الامسيه هو الفؤاد الموعود .... ولقد كانت الغبطة تخلعه من مكانه , وكأنه من الفرحه الغامره يطير ...
ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط يمينه الحانيه حتى لامست الصدر المتوهج , والفؤاد المتوثب فكانت السكينه العميقه عمق المحيط ... وفى لمح البصر كان الفتى آمن وأسلم ومعه الحكمه ما يفوق ضعف سنه وعمره , ومن التصميم ما يغير سير الزمان ....

****************
كانت أم " مُصعب " " خنَاس بنت مالك " تتمتع بقوة فذة فى شخصيتها وكانت تٌهاب الى حد الرهبه , ولم يكن " مُصعب " حين أسلم ليحاذر أو يخاف على ظهر الارض قوة سوى أمه ... فلو أن مكة بأصنامها وأشرافها وصحرائها استحالت هولا يقارعه ويصارعه لاستخف به " مُصعب " الى حين ..

أما خصومة أمه , فهذا هو الهول الذى لا يطاق ....

ولقد فكر سريعا وقرر أن يكتم اسلامه حتى يقضى الله أمرا .. وظل يتردد على دار الأرقم ويجلس الى الرسول صلى الله عليه وسلم , وهو قرير العين بايمانه وبتفاديه غضب امه التى لا تعلم خبر اسلامه .
ولكن مكه فى هذه الايام بالذات لا يخفى فيها سراً فعيون قريش وآذانها على كل طريق ووراء كل بصمة قدم فوق رمالها الناعمة اللاهبه الواشبه ولقد أبصر به " عثمان بن طلحه " وهو يدخل خفية الى دار الأرقم .. ثم رآه مره أخرى وهو يصلى كصلاة محمد صلى الله عليه وسلم , فسابق ريح الصحراء وزوابعها , شاخصا الى " أم مُصعب " حيث ألقى عليها النبأ الذى طار بصوابها .

ووقف " مُصعب " أمام أمه و عشيرته وأشراف مكه مجتمعين حوله يتلو عليهم فى يقين الحق وثباته , القران الذى يغسل به الرسول صلى الله عليه وسلم قلوبهم , ويملؤها به حكمه وشرفا وعدلا وتقى . وهمت أمه ان تسكته بلطمة قاسيه ولكن اليد التى امتددت كالسهم , ما لبثت أن استرخت وتنحت أمام النور الذى زاد وسامة وجهه وبهاءه جلالا يفرض الاحترام وهدوءا يفرض الاقناع .. ولكن اذا كانت أمه تحت ضغط أمومتها ستعفيه من الضرب والأذى فإن فى مقدرتها أن تثأر للالهه التى هجرها بأسلوب أخر ...
وهكذا مضت به الى ركن قصى من أركان دارها و حبسته فيه وأحكمت عليه أغلاقه وظل رهين محبسه ذلك حتى خرج بعض المؤمنين مهاجرين الى أرض الحبشة , فاحتال لنفسه حين سمع النبأ وغافل أمه وحراسه ومضى الى الحبشه مهاجراً أوابا .....

ولسوف يمكث مع أخوانه المهاجرين ثم يعود الى مكه ثم يهاجر الى الحبشه للمرة الثانيه مع الأصحاب الذين يأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجره فيطيعون . ولكن سواء مُصعب فى الحبشه او مكه فان تجربة ايمانه تمارس تفوقها فى كل مكان وزمان .......

خرج يوما على بعض المسلمين وهم جلوس حول رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ان بصروا به حتى حنوا رؤوسهم وغضوا ابصارهم وذرفت بعض عيونهم دمعا شجا ذلك لانهم رأوه يرتدى جلبابا مرقعا باليا وعاودتهم صورته الاولى قبل الاسلام حين كانت ثيابه كزهور حديقة نضره .
وتملى رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهده بنظرات حكيمة شاكرة محبة وتألقت على شفتيه ابتسامته الجليله وقال " رأيت مُصعباً هذا وما بمكة فتى أنعم عند أبويه منه ثم ترك كل ذلك حباً لله ورسوله "

لقد منعته أمه حين يأست من ردَته كل ما كانت تفيض عليه من نعمه وأبت أن يأكل طعامها انسان هجر الآلهه وحاقت به لعنتها حتى ولو يكون هذا الانسان ابنها ..!!
ولقد كان آخر عهدها به حين حاولت حبسه مر’ أخرى بعد رجوعه من الحبشه فآلى على نفسه لئن هى فعلت ليقتلن كل من تستعين به على حبسه وانها لتعلم صدق عزمه اذا هم وعزم فودعته باكيه وودعها باكيا وكشف لحظات الوداع عن اصرار عجيب على الكفر من جانب الام واصرار أكبر على الايمان من جانب الابن ... فحين قالت له وهى تخرجه من بيتها : " أذهب لشأنك لم أعد لك أماً " أقترب منها وقال " يا أماه انى لك ناصح وعليك شفوق فاشهدى بأنه لا اله الا الله وأن محمد عبده ورسوله .. "
أجابته غاضبه مهتاجه " قسما بالثواقب , لا أدخل فى دينك فيزرى برأيى ويضعف عقلى "
فخرج " مُصعب " من النعمه الوافره التى كان يعيش فيها مؤثراً الشظف والفاقه وأصبح الفتى المتأنق المعطر لا يرى الا مرتديا الخشن من الثياب يأكل يوما ويجوع أياماً ولكن روحه متأنقه بسمو العقيده بنور الله كانت قد جعلت منه انسانا اخر يملأ العين جلال والأنفس روعة .
تحياتي : twitter

    عالم Counter Strike
    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 20, 2017 12:53 am